ميرزا حسين النوري الطبرسي
196
خاتمة المستدرك
الحسن البرقي ، وهو توهم فاسد ، فان ابن شهرآشوب الذي هو الأصل في نسبته إلى البرقي ينقل في مناقبه عن التفسير الموجود الذي رواه الأسترآبادي في مواضع - كما لا يخفى على من راجعها - مصدرا بقوله : تفسير الامام أبي محمد الحسن العسكري ( عليه السلام ) ( 1 ) ، فهو معتبر عنده معتمد عليه ، فإن كان هو غير ما رواه البرقي لزم أن يكون هناك تفسير ان معتبران كلاهما من إملاء الإمام ( عليه السلام ) ، ولا أظن أحدا يلتزم به ، فلا بد من الاتحاد وتعدد الراوي ، فالحسن اما كان حاضرا في مجلس الاملاء أو رواه عن أحدهما أو كليهما ، بل الجماعة الذين أشرنا إلى أساميهم كلهم ينقلون من الموجود الذي رواه الأسترآبادي . التاسع : ان حديث النجو ( 2 ) الذي أشار إليه موجود في هذا التفسير ( 3 ) وذكر مختصره بعبارته ابن شهرآشوب في المناقب ( 4 ) فراجع . العاشر : الحكم بوجود المناكير والأكاذيب فيه تبعا للغضائري ، فيا ليته أشار إلى بعضها ، نعم فيه بعض المعاجز الغريبة والقصص الطويلة التي لا توجد في غيره ، وعدها من المنكرات يوجب خروج جملة من الكتب المعتمدة عن حريم حد الاعتبار ، وليس فيه شئ من اخبار الارتفاع والغلو ابدا . فقول السيد الفاضل المعاصر أيده الله - في ضمن شرح حال الفقه الرضوي ، وجرحه بعد الحكم بعدم كونه موضوعا ، وعدم وجود اخبار الغلو فيه - ما لفظه : ( بخلاف غيره مما نسب إلى الأئمة ( عليهم السلام ) ، كمصباح الشريعة المنسوب إلى مولانا الصادق ( عليه السلام ) ، وتفسير الامام المنسوب
--> ( 1 ) انظر مناقب ابن شهرآشوب 1 : 68 و 92 ، 2 : 293 . ( 2 ) النجو : الغائط ، وفي الحديث : لم ير للنبي صلى الله عليه وآله وسلم نجو ، اي : غائط ، انظر مجمع البحرين 1 : 408 ، ولسان العرب : نجا . ( 3 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام : 165 . ( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 : 329 .